(ثم) يغسله (كله) يفيض الماء على جميع بدنه يفعل ما تقدم (ثلاثًا) إلا الوضوء ففي المرة الأولى فقط (يمر في كل مرة) من الثلاث (يده على بطنه) ليخرج ما تخلف (فإن لم ينق بثلاث) غسلات (زيد حتى ينقي ولو جاوز السبع) .
وكره اقتصاره في غُسْله على مرة إن لم يخرج منه شيءٌ، فيحرم الاقتصار ما دام يخرج منه شيءٌ على ما دون السبع وسن قطع على وتر ولا تجب مباشرة الغُسْل، فلو ترك تحت ميزاب ونحوه، حضر من يصلح لغسله، ونوى وسمى، وعمه الماءُ كفى.
(ويجعل في الغسلة الأخيرة) ندبًا (كافورًا) وسدرًا، لأنه يصلب الجسد ويطرد عنه الهوام برائحته (والماءُ الحار) يستعمل إذا احتيج إليه (والأشنان) يستعمل إذا احتيج إليه.
(والخلال يستعمل إذا احتيج إليه) فإن لم يحتج إليها كرهت (ويقص شاربه، ويقلم أظفاره) ندبًا إن طالا ويؤخذ شعر إبطيه ويجعل المأْخوذ معه، كعضو ساقط.
وحرم حلق رأسه وأخذ عانته، كختن (ولا يسرح شعره) أي يكره ذلك، لما فيه من تقطيع الشعر من غير حاجة إليه.
(ثم ينشف) ندبًا (بثوب) كما فعل به - صلى الله عليه وسلم - (ويضفر) ندبًا (شعرها) أي الأُنثى (ثلاثة قرون ويسدل وراءَها) لقول أم عطية: فضفرنا شعرها ثلاثة قرون، وألقيناه خلفها. رواه البخاري.
(وإن خرج منه) أي الميت (شيءٌ بعد سبع) غسلات (حشي) المحل (بقطن) ليمنع الخارج، كالمستحاضة.
(فإن لم يستمك) بالقطن (فبطين حر) أي خالص لأن فيه قوة تمنع الخارج (ثم يغسل المحل) المتنجس بالخارج (ويوضأُ) الميت وجوبًا، كالجنب إذا أحدث بعد الغسل.
(وإن خرج) منه شيء (بعد تكفينه لم يعد الغسل) دفعًا للمشقة ولا بأس بقول غاسل له: انقلب يرحمك الله. ونحوه.
الشرح:
قص شارب الميت وتقليم أظفاره إذا طال ذلك وفحش وتسريح شعره برفق:
قوله: (ويقص شاربه ولا يسرح شعره إلى آخره) :