قال في الإنصاف: قوله: (ويقص شاربه) بلا نزاع وهو من المفردات وللشافعي قول كذلك قوله: (ويقلم أظفاره) هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وهو من المفردات، وعنه: لا يقلمها وقيل: إن طالت وفحشت أخذت وإلا فلا.
فوائد: يأخذ شعر إبطيه على الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب، وقيل: لا يأخذه، وقيل: إن فحش أخذ وإلا فلا. الثانية: لا يؤخذ شعر عانته على الصحيح من المذهب وعنه: يأخذه، وعنه: إن فحش وإلا فلا، فعلى رواية جواز أخذه يكون بنورة لتحريم النظر، وقيل: يؤخذ بحلق أو قص، وهو المذهب وأن أحمد نص عليه في رواية حنبل وعلى كل قول لا يباشر ذلك بيده وكل ما أخذ فإنه يجعل مع الميت ويعاد غسل المأخوذ. الثالثة: يحرم ختنه بلا نزاع في المذهب. الرابعة: يحرم حلق رأسه على الصحيح من المذهب. الخامسة: يستحب خضاب شعر الميت بحنا نص عليه، وقيل: يستحب للشائب دون غيره اختاره المجد، وحمل نص أحمد عليه، وقال أبو المعالي يخضب إن كانت عادته الخضاب في الحياة.
قوله: (ولا يسرح شعره ولا لحيته) هكذا قال الإمام أحمد قال القاضي: يكره ذلك وقيل: لا يسرح الكثيف، واستحبه ابن حامد بمشط واسع الأسنان.
تنبيه: محل ما تقدم من ذلك كله في غير المحرم. انتهى ملخصًا.
وقال البخاري: باب نقض شعر المرأة، وقال ابن سيرين: لا بأس أن ينقض شعر الميت. وذكر حديث أم عطية رضي الله عنها أنهن جعلن رأس بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة قرون نقضنه ثم غسلنه ثم جعلنه ثلاثة قرون [1] .
(1) أخرجه البخاري (1262) ، ومسلم (939) .