الصفحة 330 من 361

(ويدفن) وجوبًا (بدمه) إلا أن تخالطه نجاسة فيغسلا (في ثيابه) التي قتل فيها (بعد نزع السلاح والجلود عنه) لما روى أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس، أن

النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتلى أُحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم.

(وإن سلبها كفن بغيرها) وجوبًا (ولا يصلى عليه) للأَخبار. لكونهم أحياء عند ربهم (وإن سقط عن دابته) أو شاهق بغير فعل العدو. (أو وجد ميتًا ولا أثر به) أو مات حتف أنفه. أو برفسة أو عاد سهمه عليه (أو حمل فأكل) أو شرب أو نام أو بال أو تكلم أو عطس (أو طال بقاؤُه عرفًا، غسل وصلي عليه) كغيره ويغسل الباغي ويصلى عليه.

ويقتل قاطع الطريق، ويغسل ويصلى عليه، ثم يصلب (والسقط إذا بلغ أربعة أشهر غسل وصلي عليه) وإن لم يستهل لقوله عليه السلام «والسقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة» رواه أحمد وأبو داود.

وتستحب تسميته فإن جهل أَذكر هو أَم أُنثى؟ سمي بصالح لهما (ومن تعذر غسله) لعدم الماء أَو غيره كالحرق والجذام والتبضيع (يمم) كالجنب إذا تعذر عليه الغسل وإن تعذر غُسْل بعضه غُسِل ما أَمكن، ويمم للباقي.

(و) يجب (على الغاسل ستر ما رآه) من الميت (إن لم يكن حسنًا) فيلزمه ستر الشر، لا إظهار الخير ونرجو للمحسن، ونخاف على المسيء.

ولا نشهد إلا لمن شهد له النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويحرم سوء الظن بمسلم ظاهر العدالة ويستحب ظن الخير بالمسلم.

الشرح:

الشهداء يغسلون ويصلى عليهم

إلا شهيد المعركة فيدفن بدمائه

قوله: (ولا يغسل شهيد ولا مقتول ظلمًا) :

قال في المقنع: ومن قتل مظلومًا فهل يلحق بالشهيد؟ على روايتين. قال في الإنصاف: إحداهما يلحق بشهيد المعركة وهو المذهب اختاره أكثر الأصحاب، والرواية الثانية لا يلحق بشهيد المعركة اختاره الخلال وصححه في التصحيح وجزم به في الفروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت