قال المصنف: وهذا قول حسن وعليه يقتل حدًا أو لكفره على روايتين: إحداهما يقتل لكفره، وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب، وهو من المفردات وعنه: يقتل حدًا ومال إليه الشارح. انتهى ملخصًا.
باب الأذان
هو في اللغة الإعلام قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} أي إعلام وفي الشرع إعلام بدخول وقت الصلاة، أو قربه لفجر.
بذكر مخصوص (والإقامة) في الأصل مصدر أقام وفي الشرع: إعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص وفي الحديث «المؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة» رواه مسلم.
(هما فرض كفاية) لحديث «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» متفق عليه.
(على الرجال) الأحرار (المقيمين) في القرى والأمصار لا على الرجل الواحد ولا على النساء ولا على العبيد ولا على المسافرين.
(للصلوات) الخمس (المكتوبة) دون المنذورة، المؤداة دون المقضيات والجمعة من الخمس ويسنان لمنفرد وسفرا.
ولمقضية (يقاتل أهل بلد تركوهما) أي الأذان والإقامة فيقاتلهم الإمام أو نائبه، لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة.
وإذا قام بهما من يحصل به الإعلام غالبا أجزأ عن الكل وإن كان واحدا وإلا زيد بقدر الحاجة كل واحد في جانب، أو دفعة واحدة بمكان واحد ويقيم أحدهم وإن تشاحوا أقرع وتصح الصلاة بدونهما، لكن يكره.
(وتحرم أجرتهما) أي يحرم أخذ الأجرة على الأذان والإقامة، لأنهما قربة لفاعلهما (لا) أخذ (رزق من بيت المال) من مال الفيء (لعدم متطوع) بالأذان والإقامة.
فلا يحرم كأرزاق القضاة والغزاة.
(و) سن أن (يكون المؤذن صيتا) أي رفيع الصوت لأنه أبلغ في الإعلام زاد في المغنى وغيره: وأن يكون حسن الصوت، لأنه أرق لسامعه (أمينا) أي عدلا لأنه مؤتمن يرجع إليه في الصلاة وغيرها.