الصفحة 106 من 185

بالفرنسية) ففسره على أنه ناشئ من"عملية دفاع نفسية داخلية عن الإسلام"وأسف لأن هذه العملية - غير الواعية - تحرمني مواجهة"المشكلة"على حقيقتها!

أنا أعذر هذا الكاتب.. لقد كنت مثله من قبل.. كنت أفكر على النحو الذي يفكر هو عليه الآن.. عندما فكرت في الكتابة عن هذا الموضوع لأول مرة! .. وكانت المشكلة عندي - كما هي عنده اليوم - هي مشكلة:"تعريف الحضارة"!

لم أكن قد تخلصت بعد من ضغط الرواسب الثقافية في تكويني العقلي والنفسي، وهي رواسب آتية من مصادر أجنبية.. غريبة على حسي الإسلامي.. وعلى الرغم من اتجاهي الإسلامي الواضح في ذلك الحين، إلا أن هذه الرواسب كانت تغبِّش تصوري وتطمسه! كان تصور"الحضارة"- كما هو الفكر الأوروبي - يخايل لي، ويغبش تصوري، ويحرمني الرؤية الواضحة الأصيلة.

ثم انجلت الصورة.."المجتمع المسلم"هو"المجتمع المتحضر". فكلمة"المتحضر"إذن لغو، لا يضيف شيئًا جديدًا.. على العكس تنقل هذه الكلمة إلى حس القارئ تلك الظلال الأجنبية الغربية التي كانت تغبش تصوري، وتحرمني الرؤية الواضحة الأصيلة!

الاختلاف إذن هو على"تعريف الحضارة".. ولا بد من إيضاح إذن لهذه الحقيقة!

حين تكون الحاكمية العليا في مجتمع لله وحده - متمثلة في سيادة الشريعة الإلهية - تكون هذه هي الصورة الوحيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت