بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيّبا مباركا فيه، والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
المؤلف:
هو أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة النّحويّ الأنباريّ.
نسبته:
ونسبته إلى مدينة الأنبار [1] وهي بلدة قديمة على الفرات، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ. وإنّما سميت هذه البلدة الأنبار لأن كسرى كان يتّخذ فيها أنابير الطعام، وهي التي تسميها العرب الأهراء، يعني موضعا يجمع فيه الطعام.
نشأته:
ولد في يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة إحدى وسبعين ومئتين، لأب عالم هو القاسم بن محمد [2] ، ويبدو أن القاسم هو أول من ارتحل من الأنبار من أسرته وسكن بغداد، وبها حدّث، وكان صدوقا أمينا عالما بالأدب، موثقا في الرواية توفي القاسم في صفر سنة خمس وثلاثمئة.
ولقد عاش الابن في كنف أبيه أربعا وثلاثين سنة، نهل خلالها من علومه ما شاء وطبيعيّ أن يعتني أب عالم محدّث بابن تلوح في محيّاه مخايل الذكاء والعبقرية، فيسمعه الكثير في مجالسه، ويستجيز له العديد من مشايخ عصره،
(1) الأنساب 1/ 354.
(2) تاريخ بغداد 12/ 441440حيث ترجمته.