الصفحة 9 من 37

المشتملة على الفوائد اللّغوية والنّحوية والأخبار والتفاسير والأشعار».

بخله:

ونتيجة لزهده وعدم احتفاله بالمآكل والمشارب، وقلة اهتمامه بذلك رماه النّاس بالبخل، حتى قالوا: كان ابن الأنباري شحيحا وكان يسمع هذا اللّقب فيضحك.

وقف أبو يوسف المعروف بالأقسامي على أبي بكر بن الأنباري يوما في جامع المنصور ببغداد، فقال له: يا أبا بكر، قد أجمع سبع فراسخ ناسا على شيء يعني أهل بغداد فأعطني درهما حتى أفرّق الإجماع. فقال: وما هذا الإجماع يا أبا يوسف؟ قال: أجمع أهل البلد عن آخرهم على أنك بخيل. فضحك ولم يعطه شيئا.

ولم يكن له عيال على الرغم من يساره وسعة حاله، ولسنا ندري إن كان تزوج أصلا أم لا.

وفاته:

ولما وقع في علة الموت أكل كل شيء يشتهي، وقال: هي علة الموت [1] .

وتوفي في ذي القعدة، وقيل: ليلة النّحر من ذي الحجّة من سنة ثمان وعشرين وثلاثمئة، وقيل: سبع وعشرين، رحمه الله.

شعره:

قال ياقوت [2] : ولابن الأنباري شعر لطيف، فمن ذلك قوله: [من الطويل] :

إذا زيد شرّا زاد صبرا كأنّما ... هو المسك ما بين الصّلاية والفهر

فإن فتيت المسك يزداد طيبه ... على السّحق، والحرّ اصطبار على الضّرّ

(1) إنباه الرواة 3/ 205.

(2) معجم الأدباء 18/ 312311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت