فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 257

باب ما يوجب الوضوء وما ينقصه بعد صحته

يوجب الوضوء شيئان أحداث وأسباب للأحداث فأما الأحداث الموجبة للوضوء فهي ما خرج من السبيلين من المعتاد دون النادر الخارج على وجه المرض والسلس من غائط أو ريح أو بول أو مذي أو ودي إذا كان ذلك على غير وجه السلس والاستنكاح وإن كان البول والمذي خارجين على وجه السلس والاستنكاح فلا وضوء فيهما واجب وكذلك ما خرج من السبيلين من غير المعتاد كالحصى والدم والدود فلا وضوء فيه ويفسد الوضوء الردة ولا يوجب الوضوء ما خرج من البدن من غير السبيلين من قيئ ولا قلس ولا بلغم ولا رعاف ولا حجامة ولا فساد ولا غير ذلك.

وأما أسباب الأحداث فهي ما أدت إلى خروج الأحداث غالبًا وذلك نوعان أحدهما: زوال العقل بالنوم والسكر والجنون والإغماء.

فأما النوم المستثقل فيجب منه الوضوء على أي حال كان النائم من اضطجاع أو سجود أو جلوس أو غير ذلك وما دون الاستثقال يجب منه الوضوء في الاضطجاع والسجود ولا يجب في الجلوس.

وأما السكر والجنون والإغماء فيجب الوضوء بقليله وكثيره.

والنوع الآخر: وهو ضربان لمس النساء ومس الذكر.

فأما لمس النساء فيجب منه الوضوء إذا كان للذة قليلًا كان أو كثيرًا مباشرًا أو من وراء حائل رقيق لا يمنع اللذة وإن كان صفيقًا لم يوجب الوضوء لمنعه اللذة ولا فرق بين اللمس باليد أو الفم أو بغيرهما من الأعضاء إذا وجد اللذة ولا بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت