فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 667

بالولي على أنبياء الله ورسله، ومخالفة العلم، والتفريق بين الشريعة والحقيقة، وترويج الحكايات والأباطيل، والأساطير باسم الكرامات والخوارق، وغير ذلك من الخرافات والترهات"1."

وكما أن ابن سبإ وغيره من دعاة الباطنية، امتطوا ظهر التشيع لبَثِّ الفكر الهدام، فقد كان التصوف ميدانًا لزمرة أخرى أشد وأخبث في المكر والإفساد.

فالحلاج2 بثّ فكرة الحلول في أوكار الطرق الصوفية وشطحاتها الكلامية، ووجد في مصطلحات القوم وأوهامهم ما يمكنه من ترويج فكره الجاهلي الملحد.

1 التصوف: المنشأ والمصادر، إحسان إلهي ظهير ص45، إدارة ترجمان السنة، لاهور، باكستان، ط: الأولى 1406هـ.

2 الحسين بن منصور الحلاج، فارسي الأصل، أظهر الزهد والورع، واشتغل بكلام الصوفية، قال بالحلول، وتلفظ بألفاظ منكرة شنيعة، كقوله:"أنا الحق"و"ما في الجبة إلا الله". أفتى العلماء بكفره وقتله، فقتل بأمر المقتدر العباسي سنة 309هـ. ذكر عنه الجويني أنه كان يعمل على قلب الدولة وإفساد المملكة.

انظر: وفيات الأعيان 181، والعبر 2/138، والفرق بين الفرق 260، 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت