فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 667

المطلب الأول: إخراجه من الظلمات إلى النور

ذكر الله تعالى في كثير من الآيات أنه يهدي المؤمن إلى صراطه المستقيم. والهداية تستلزم الحماية من الضلال وأسبابه، بل إن الإخراج من ظلمات الضلال، مقدّم على الهداية إلى الصراط المستقيم واستمراره لازم لاستمرارها، بين ذلك تبارك وتعالى بقوله: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة:15، 16] .

فقدم سبحانه {َيُخْرِجُهُمْ مِّنِ الظُّلُمَاتِ ... } على {وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وهذا نظير قوله تعالى في فعل العبد: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 256] .

والضمير في قوله: {َيُخْرِجُهُمْ} و {َيَهْدِيهِمْ} راجع إلى مَنِ اتَّبَعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت