المجتمع المؤمن مجتمع إنساني تميّز برابطة الإيمان والأخوة في الله، هذه الرابطة التي تصله بخالقه، وتربط بين أفراده. والمجتمع الإنساني أيّا كان نوعه، تتم فيه مصالح متبادلة بين أفراده ومعاملات تنظم تلك المصالح، وعلاقات وصلات وحقوق.
ولا بد من نظام صالح يحكم هذه الأمور ويسددها لتسير الحياة بين أفراد المجتمع سيرًا حسنًا يحقق العدل ويبعث على الرضى، ويزيد في رباط الأخوة.
والإسلام الذي يقيم الرابطة على أساس الإيمان، نجده ينظم العلاقات والروابط والمعاملات منطلقًا من ذلك الأساس نفسه، فجميع النظم الإسلامية منطلقة من العقيدة الإسلامية.
فالله وحده هو المشرع المعبود المطاع، وله وحده يخضع ويستجيب المؤمنون، فكل سعيهم لربهم وعلى منهاجه.
يقول الدكتور عبد الله الخريجي:"ويشكل القرآن -بسوره المكية والمدنية- كلًا متكاملًا في بدايته إرساء قواعد العقيدة، ويتدرج منها"