فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 667

بربه، وأن قرب العبد من الله، وحصوله على ولايته، إنما يتحقق إذا عرف العبد ربه معرفة صحيحة، ثم تعلق قلبه به محبة وخوفًا ورجاء، ثم قصده وحده بعبادته، ولم يصرف جنس تلك العبادات لغيره، ملتزمًا بما شرع سبحانه من العبادات، مقتديًا برسول الله صلى الله عليه وسلم في أدائها، مستقيمًا على ذلك.

ولا شك أن القرآن الكريم وسنة سيد المرسلين، وواقع دعوته وسيرته صلى الله عليه وسلم كان المحور الذي يدور عليه كل ما تقرر فيها من قضايا أو أحداث هو توحيد الله عز وجل.

وقد بين تبارك وتعالى أن التوحيد هو الأساس في العبودية الصحيحة، التي تورث ولاية الله لعبده وقربه منه، وبين ما يقابل ذلك من الشرك، وكيف يبعد صاحبه عن ربه، ويهوي به في متاهات الظلمات والحيرة والشرور.

وأوضح النصوص المبينة لبعد المشركين عن ولاية الله وعنايته، قول الله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج:30، 31] .

قال ابن جرير رحمه الله:"... فإنه من يشرك بالله شيئًا من دونه، فمثله في بُعده عن الهدى، وإصابة الحق، وهلاكه وذهابه عن ربه، مثل من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت