فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 667

فيه دليل على أن التلفظ بلا إله إلا الله أفضل شعب الإيمان سواء قالها عقدًا أو ذكرًا.

ثالثًا: النصوص الدالة على أن الإيمان يكون بالأعمال الظاهرة:

كل النصوص المتقدمة في المجموعة الثانية داخلة في هذا النوع، وذلك أن النطق باللسان عمل ظاهر. ويضاف إلى ذلك: قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة:143] . أي صلاتكم، فسمى الصلاة إيمانًا.

قال البخاري1 ـ رحمه الله ـ في الصحيح: وقول الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} يعني صلاتكم عند البيت، ثم أورد بسنده إلى البراء2 أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} 3.

1 الإمام الحافظ محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، صاحب الجامع الصحيح، والتاريخ الكبير، والأدب المفرد، وغيرها. توفي سنة256. انظر: سير أعلام النبلاء 12/391، ومقدمة فتح الباري.

2 البراء بن عازب الأنصاري أبو عمارة. صحابي جليل توفي سنة 72 وقيل 71?.

انظر: سير أعلام النبلاء 3/164، والإصابة 1/142.

3 صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الإيمان، باب الصلاة من الإيمان ح (40) ج1/95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت