فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 667

حنبل والحارث المحاسبي1 وغيرهما: أن العقل غريزة"2."

وبمقدار هذه الغريزة، تكون نسبة الذكاء قوة وضعفًا.

وهذا الأمر يستوي في أصله الناس العقلاء، وهو طريق العلم الذهني.

الثانية: يطلق العقل على التفكر والفقه فيما تنقله الحواس للقلب، وأخذ العبرة منها، واستشعار القلب للمعاني والعبر، والتفاعل معها رغبة ورهبة، حباًَ أو كراهية ... وهذا هو طريق العلم الباعث على صلاح السلوك.

فالعقل على هذا يطلق على وظيفة التفكر والاعتبار التي هي وظيفة القلب الأساسية، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمة الله-:"فصلاح القلب وحقه، والذي خلق من أجله، هو أن يعقل الأشياء، لا أقول يعلمها فقط، فقد يعلم الشيء من لا يكون عاقلًا له، بل غافلًا عنه ملغيًا له، والذي يعقل الشيء هو الذي يقيده ويضبطه ويعيه ويثبته في قلبه، فيكون وقت الحاجة إليه غنيًا، فيطابق عمله قوله، وظاهره باطنه، وذلك"

1 الحارث بن أسد المحاسبي البغدادي، صاحب التصانيف الزهدية، منها: الرعاية وغيرها، توفي سنة 243هـ.

انظر: وفيات الأعيان 2/57، وسير أعلام النبلاء 12/110.

2 مجموع الفتاوى 9/287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت