فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 667

وتصبغها بصبغتها، وتعمل على توحيدها وتتحكم في تعلقاتها1.

وعرفها بعضهم بقوله:"هي الاستعدادات النفسية للتأثر والتفكير والانفعال بموضوع معين، يصبح محور الحياة، وتسخر الدوافع النفسية لإرواء هذه العاطفة بزيادة التضحية والانفعال، والعمل من هذا الموضوع في كل موقف من مواقف الحياة"2.

وقد أشار ابن القيم -رحمه الله- إلى هذه العاطفة بقوله:"إنما نعنى بالمحبة الخاصة، وهي التي تشغل قلب المحب، وفكره وذكره لمحبوبه"3.

وقال أيضًا:"وكذلك غمرات الحب، وهي ما يغطي قلب المحب فيغمره"4.

ومن أمثلة العاطفة السائدة: حب الله في قلب المؤمن، عاطفة سائدة توجه جميع عواطفه وانفعالاته وإراداته، فيحدد موقفه وسلوكه في مختلف نواحي الحياة، بناء عليه، وكذلك حب شهوة معينة كالمال أو النساء ونحوها، قد تكون سائدة في قلب الإنسان فتسير وظائف القلب الأخرى وتوجهها لوجهتها، كحب العجل الذي أشربته قلوب بعض بني إسرائيل،

1 انظر: علم النفس المعاصر ص170.

2 بحوث في علم النفس العام 1/158.

3 الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي 178.

4 روضة المحبين ونزهة المشتاقين للعلامة محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية ص34 دار الباز للطباعة والنشر، مكة المكرمة، ط بدون 1397هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت