الْخَاسِرُونَ [التوبة:69] .
قال ابن تيمية رحمه الله:"وجمع سبحانه بين الاستمتاع بالخلاق، وبين الخوض: لأن فساد الدين إما أن يقع بالاعتقاد الباطل والتكلم به، أو يقع في العمل بخلاف الاعتقاد الحق ..."
والأول: من جهة الشبهات. والثاني: من جهة الشهوات"1."
فبين رحمه الله إنّ الفساد في القول والعمل أصله شبهة، أو شهوة قائمة في القلب.
وقد ذكر الله نوعي مرض القلب في كثير من الآيات:
فقال في مرض الشك والريب: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة:10] .
وقال: {وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا} [المدثر: 31] فهذا مرض النفاق2.ومن صفات هذا القلب المريض بمرض النفاق أنه زائغ.
1 اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم تحقيق د. ناصر العقل 1/102، 103.
2 انظر: جامع البيان لابن جرير 29/3.