فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 667

فيه جلاء القلوب وتطهيرها من أدران الذنوب، لتبقى قوية حصينة من كل فكر خبيث، متوجهة بإراداتها إلى الخير.

وهذه الأعمال المكفرة منها ما يكون تكفيره عام لجميع الذنوب، ومنها ما يقتصر على الصغائر، فالكبائر لا بد لها من توبة نصوح.

كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: 68-70] .

فاشتراط التوبة مع الأعمال الصالحة يدل على لزومها لتكفير الكبائر، وأكد ذلك سبحانه في الآية التي تليها، فقال: {وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا} [الفرقان:71] .

أما الصغائر فإنها تكفر بالأعمال الصالحة فرائض ونوافل، كما قال صلى الله عليه وسلم:"الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر"1.

ومما يجدر التنبيه عليه أن هذه الأعمال جميعها لا يحصل منها

1 رواه مسلم، تقدم تخريجه ص372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت