حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ [البقرة:109] .
كما قص علينا أول حادث قتل بين بني آدم، وقد كان الدافع إليه الحسد،"ولهذا قيل أول ذنب عصي الله به ثلاثة: الحرص، والكبر، والحسد، فالحرص من آدم، والكبر من إبليس، والحسد من قابيل حيث قتل هابيل"1.
فأصول المعاصي ترجع إلى: شهوة، أو كبر، أو حسد.
والحسد كما أنه مضر بدين الحاسد، فهو أيضًا مرض اجتماعي يورث البغضاء بين أفراد المجتمع المسلم، ويحمل على البغي، أشار إلى أثره الاجتماعي الرسولصلى الله عليه وسلم بقوله:"لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث"2، وفي رواية:"وكونوا عباد الله إخوانًا كما أمركم الله"3.
قوله:"وكونوا عباد الله إخوانًا كما أمركم الله"دليل على أنهم إن سرت فيهم هذه الأدواء، لم يكونوا إخوانًا كما أمرهم الله، مما يدل على
1 مجموع الفتاوى 10/126.
2 متفق عليه:-واللفظ لمسلم- البخاري، كتاب الأدب، باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر، ح6065 10/481. ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم التحاسد والتباغض والتدابر ح2559 4/1983.
3 رواه مسلم، الكتاب والباب ورقم الحديث كسابقه 4/1984.