فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 667

وأثر الإيمان في إزالة هذا الداء العضال يكمن في تحريمه للربا، والتحذير الشديد منه، وجعل المصر على الربا محاربًا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ} [البقرة:275-279] .

وبجانب تحريم الربا، شرع الله لعباده الأسباب المثمرة التي تكفل للعباد العيش المستقر الكريم، فشرع البيع، واستثمار المال في الزراعة والصناعة والعقار، والتي إذا أقيمت على النظام المشروع كفلت للأمة ازدهارًا اقتصاديًا واجتماعيًا، وتوفرت البضائع وفرص العمل، وسار كل في مجال عمله قرير العين مغتبطًا لا يشعر بتسلط ولا حرمان.

كما أن قيام المجتمع بالتكافل الاجتماعي في إيجاد صناديق للإقراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت