فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 667

وَالْفُرْقَانِ [البقرة:185] .

ونظرًا لأهمية هذه القضية وخطورتها، فلا بد أن يأتي البيان لها فيما نزل من الوحي بوضوح يتفق مع أهميتها.

وقد جاء البيان للسبب الذي به تطمئن القلوب في كثير من النصوص، من ذلك قوله الله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28] .

ففي قوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّه} علامة على المؤمنين الذي صدقوا في إيمانهم وتمكن من قلوبهم، وهي اطمئنان قلوبهم لذكر الله، أي:"تسكن قلوبهم وتستأنس بذكر الله"1.

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:"ثم ذكر تعالى علامة المؤمنين، فقال: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ} أي يزول قلقها واضطرابها وتحضرها أفراحها ولذاتها"2.

وهذه العلامة ينبغي أن يتحقق وجودها في نفسه كل من ينتسب

1 جامع البيان لابن جرير 13/145.

2 تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 4/108، طبع ونشر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض 1404هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت