فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 667

وعلى هذا فمن المهم هنا بيان أثر توحيد الأُلوهية في حصول الاستقرار والطمأنينة في نفس المؤمن.

أثر توحيد الألوهية في طمأنينة القلب:

إن شعور المسلم أن لسعيه وكدحه وجهة وغاية واحدة، هي وجه الله وابتغاء مرضاته وحده، وأن السعي والكدح يتم وفق شريعة محددة شاملة واضحة، جاءت من معبوده الذي أسلم له وجهه، وتعلقت به غايته، إن لذلك كله آثارًا عظيمة على نفسه من أهمها:

أولًا: إحساسه أن لحياته معنى وقيمة، ولعيشه طعمًا، وأنه لم يخلق عبثًا، ولن يترك سدى، فهو لا يعيش في ظلام، ولا يخبط خبط عشواء، بل يسير على هدى من ربه وبينة من أمره، واستبانة لمصيره، بعد أن عرف الله وأقر بالوحدانية1

فالله الذي خلقه ويدبر أمره، منه وحده يستمد منهجه، وهو الذي يميته ويبعثه، ويغفر ذنوبه ويرحمه، وبيده وحده مصيره يوم القيامة.

فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ وَالَّذِي أَطْمَعُ

1 انظر: سلسلة دراسات إسلامية، النفس المطمئنة، د. عبد الرحمن مرسي ص20 مطتبة وهبة، القاهرة، ط: الأولى، 1403هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت