فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 667

وقال: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [ص:26] .

والاستجابة لذلك تكون بالأصلين السابقين، وهما:

فعل الأسباب المناسبة، والتوكل على الله والاستعانة به في التوفيق إليها وتيسيرها وإنجاحها والمباركة فيها وحصول الخير منها.

ففي الحكم بين الناس يطبق شرع الله وأحكامه وحدوده، وهي الأسباب التي شرعها الله لتسير عليها حياة الناس سيرًا صحيحًا آمناًَ.

وفي جوانب الحياة الأخرى -التي يحتاج إليها المسلمون لصلاح حياتهم كالتجارة، والصناعة، والزراعة.. ونحوها، أو لحمايتهم وجهادهم كإعداد السلاح وتصنيعه- يأخذون بكافة الأسباب المتاحة المشروعة، ويجتهدون في ذلك علمًا وعملًا، مع التوكل على الله في تيسيرها وتسهيلها وإنجاحها، والمباركة فيها.

قال تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الجمعة:10] .

وقال: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ} [الأنبياء:80] .

وقال: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} [الواقعة:64، 65] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت