الفكرية، لما لها من الأثر في طمس معالم الإيمان في القلوب، فتحل الظلمة مكان البصيرة، وبذلك ينقاد من وقع في ذلك إلى الأفكار الخبيثة بسهولة، وقد ينسلخ من الإسلام ويعاديه لتحريمه لها، فيصبح عضوًا فاسداًَ ينشر الفساد في المجتمع.
أما حد الحرابة والإفساد في الأرض فهو فعال جدًا في قمع الشرور الفكرية خاصة، قال تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة:33] .
فالحرابة توجد وضعًا قلقًا يسوده الخوف والفزع، وذلك أنسب الظروف لانتشار الشرور، وظهور المنكرات، ونشر الإشاعات، والتحريض على التمرد والخلاف، والترويج للحركات الملحدةوالأفكار المفسدة.وأعظم الإفساد في الأرض وأخطره نشر الشرك في البلاد التي أكرمها الله بالإيمان.
قال الله تعالى: {وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف:56] .
قال ابن القيم -رحمه الله-:"وبالجملة فالشرك والدعوة إلى غير الله،"