فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 667

الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ [يوسف:3] .

قال ابن كثير -رحمه الله-:"وبما يناسب ذكره عند هذه الآية الكريمة المشتملة على مدح القرآن، وأنه كاف عن كلّ ما سواه من الكتب ..."1 ثم ساق عدة نصوص تدل على هذا الأصل وهو الاكتفاء بالكتاب والسنة.

وقبله الإمام البخاري رحمه الله أفرد لتقرير هذا الأصل كتابًا في"الجامع الصحيح"هو كتاب"الاعتصام بالكتاب والسنة"جعل من ضمن أبوابه بابًاَ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء"ثم أتبعه بباب"كراهية الاختلاف".

وهو بذلك يشير إلى أن من لوازم الاعتصام بالكتاب والسنة الاكتفاء بالوحي، وعدم سؤال أهل الكتاب عن شيء، وغيرهم من باب أولى لكونهم ليسوا بأهل كتاب، ثم في تعقيبه بباب"كراهية الخلاف"إشارة إلى أن في الأخذ من الأمم الأخرى، فتح لباب الخلاف حيث تختلف المشارب الفكرية، فتختلف القلوب، والله أعلم.

وعلى هذا الأصل سار سلف هذه الأمة من أئمة التابعين ومن تبعهم مقتدين بمن قبلهم من الصحابة، فكانوا ينكرون على كل من عدل عن الكتاب والسنة، وتطلب العلم في غيرهما.

1 تفسير القرآن العظيم، ط الشعب 4/295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت