فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 667

الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم، حيث شبه المجتمع المسلم بالسفينة، فقال:"مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا، ونجوا جميعًا"1.

قال الشيخ محمد الشوكاني -رحمه الله- مبينًا الأثر الاجتماعي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضرورة التعاون والتكاتف في سبيل إقامته، والأثر العكسي للتفريط في ذلك:"فاعلم أن الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر هما من أعظم عُمُد الدين، لأن بهما حصول مصالح الحياة الأولى والأخرى، فإن كانا قائمين قام بقيامها سائر الأعمدة الدينية، والمصالح الدنيوية، وإن كانا غير قائمين لم يكثر الانتفاع بقيام غيرهما من الأمور الدينية والدنيوية."

وبيان ذلك: أن أهل الإسلام إذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيهم ثابت الأساس، والقيام به هو شأن الكل والأكثر من الناس، والمعروف بينهم معروف، وهم يد واحدة على إقامة من زاغ عنه، ورد

1 رواه البخاري، كتاب الشركة، باب هل يقرع في القسمة ... رقم 2493 5/132، وفي كتاب الشهادات، باب القرعة في المشكلات رقم 2686 5/292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت