فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 667

والتفريط بهذه الوظيفة:"وإذا كان الكفر والفسوق والعصيان سبب الشر والعدوان، فقد يذنب الرجل والطائفة، ويسكت آخرون عن الأمر والنهي، فيكون ذلك من ذنوبهم، وينكر آخرون إنكاراُ منهيًا عنه، فيكون ذلك من ذنوبهم، فيحصل التفرق والاختلاف والشر، وهذا من أعظم الفتن والشرور قديمًا وحديثًا، إذ الإنسان ظلوم جهول، والظلم والجهل أنواع، فيكون ظلم الأول وجهله من نوع، وظلم كل من الثاني والثالث وجهلهما من آخر وآخر. ومن تدبر الفتن الواقعة رأى سببها ذلك، ورأى أن ما وقع بين أمراء الأمة وعلمائها، ومن تبعهم من العامة في الفتن هذا أصلها"1.

فحصول الفتن والتفرق وضع حاصل من ظلم مركب من بغْي وانحراف بعض أفراد المجتمع، والسكوت أو الإنكار غير السديد من البعض الآخر.

قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين مبينًا أثر الإخلال بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حصول الاختلاف والتفرق:"فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعامتان قويتان لبقاء الأمة وعزتها ووحدتها، حتى لا تتفرق بهم الأهواء وتتشتت بها المسالك، ولذلك كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فرائض الدين على كل مسلم ومسلمة مع"

1 رسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص76، 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت