فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 667

الأساس السادس: العلم

والمراد أن الإيمان الصحيح الراسخ المؤثر على صاحبه تطهيرًا وتزكية وتحصينًا، هو الذي يقوم على العلم المستقى مما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي.

وهو أمر لازم لتحقيق جميع الأسس المتقدمة، فلا يتسنى له -مثلًا- تحقيق الكفر بالطاغوت إلا بالعلم بصفات الطواغيت وخصائصهم وأحوالهم، لذلك جرى بيانها في الكتاب والسنة، أشار إلى ذلك ربنا بقوله:

{وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام:55] .

وهكذا سائر الأسس وغيرها من المطالب الإيمانية، لا يمكن القيام بها إلا بالعلم بما ورد من تفاصيلها في كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فالعلم أساس هام في الإيمان بالله، وركن بارز في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [يوسف:108] .

هذه الآية وردت في أواخر سورة يوسف عليه السلام، فهي تعقيب وربط بين ما قرر فيها من منهج وطريق المرسلين السابقين، وما ينبغي أن تكون عليه الدعوة الجديدة التي يقوم بها المصطفى صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت