فهرس الكتاب
يشتغلون في الدفاع عن أنفسهم وتحصين ديارهم، فيستريح المسلمون من شرهم وتآمرهم.
أما في حالة ضعف الدولة المسلمة، فإن الكفار يتجرؤون عليها، ويعملون في إضعافها وزعزعة أسس قوتها بالمكر والتآمر مع طائفة المنافقين والعملاء، أو الاعتداء المباشر على بعض تجمعات المسلمين، أو بالضغوظ المختلفة التي سبقت الإشارة إليها.
قال تعالى مبينًا هذا الأثر: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} [الأنفال:60] .
ففي هذه الآية الكريمة ذكر الله تعالى ثلاثة أسباب هامة، تحصل بها الغاية الفعالة وهي إرهاب العدو، فهذه الأمور هي:
أولًا: إعداد المستطاع من القوة، ويختلف هذا باختلاف الزمان والمكان، فالواجب على المسلمين في هذا العصر: صنع المدافع والطائرات والصواريخ، والقنابل والدبابات، وإنشاء السفن الحربية والغواصات ونحو ذلك، كما يجب عليهم تعلم الفنون والصناعات التي يتوقف عليها صنع هذه الأشياء وغيره من قوى الحرب1.
1 انظر: تفسير المراغي، أحمد مصطفى المراغي 10/24، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، ط: الرابعة، 1390هـ.