فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 667

الثالث: العلم والبصيرة في ذلك كله.

قال ابن جرير -رحمه الله-:"يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد هذه الدعوة التي أدعو إليها، والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله، وإخلاص العبادة له، دون الآلهة والأوثان، والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته، سبيلي وطريقتي ودعوتي أدعو إلى الله وحده لا شريك له على بصيرة بذلك، ويقين علم مني به أنا ويدعو إليه على بصيرة أيضًا من اتبعني وصدقني، وآمن بي. وسبحان الله يقول تعالى ذكره:"

وقل تنزيهًا لله وتعظيمًا له، من أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه في سلطانه. وما أنا من المشركين يقول: وأنا بريء من أهل الشرك به، لست منهم ولا هم مني"1."

وقد بين سبحانه أن التعليم من أخص وظائف النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أخرج به المسلمين من الضلال المبين، فقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [الجمعة:2] .

(1) جامع البيان 13/79، 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت