فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 667

ففي هذا الحديث دليل على أن الخلاف داء متأصل في الأمم التي جاءها الكتاب، وأن هذا الداء سينتقل إلى هذه الأمة، وأنها ستتشبه بالأمم الضالة اليهودية والنصرانية والفارسية.

قال صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، فقيل يا رسول الله: كفارس والروم؟ فقال: ومن الناس إلا أولئك"1.

وقال عليه الصلاة والسلام:"لتتبعنّ سنن من كان قبلكم، شبرًا شبرًا، وذراعًا ذراعًا حتى لو دخلوا حجر ضب تبعتموه، قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟"2.

والتشبه بهذه الأمم عام في كل شيء فيشمل الاختلاف والتفرق في الدين، وقد نبه الله على هذه الناحية من التشبه بقوله: كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ

1 رواه البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب لتتبعن سنن من كان قبلكم ح (7319) 13/300.

2 متفق عليه. البخاري -واللفط له- وتفاصيله كسابقه ح (7320) . ومسلم، كتاب العلم، باب اتباع سنن اليهود والنصارى ح (2669) 4/2054.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت