وقد تكلم في سماع مجاهد من عبد الله بن عمرو، فقيل: لم يسمع منه. إلا أن البخاري أخرج في صحيحه حديثين من طريق مجاهد عن عبد الله بن عمرو1، مما يدل على أنه يرى سماعه منه.
فعلى هذا فإن هذا الإسناد صحيح متصل. والله أعلم.
44 - (7) عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نهى عن ثمن الكلب وإن كان ضاريًا".
رواه الطحاوي2 بإسناده عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر أن صفوان بن سليم أخبره عن نافعٍ عنه به.
وابن لهيعة تقدم الكلام فيه3، وأنه ضعيف، وأنه مدلِّس أيضًا ولم يصرّح بالسماع.
وقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال:"حديث منكر"4. وضعف إسناده الحافظ ابن حجر5.
فعلى هذا فإن هذا الإسناد ضعيف. وفي المتن نكارة وهي زيادة"وإن كان ضاريًا"، فإنها لم ترد في الروايات الصحيحة الواردة في النهي عن ثمن الكلب.
وقد تقدم معنى قوله:"وإن كان ضاريًا"، أي كلبًا معوّدًا للصيد6.
1 جامع التحصيل (ص337) .
2 شرح معاني الآثار (4/52) .
3 تقدم عند حديث رقم (1) .
4 علل الحديث (1/386) .
5 فتح الباري (4/498) .
(عند الطريق الأولى من حديث رقم 41) ص 139.