فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 707

وأما ابن أبي نُعم فهو عبد الرحمن بن أبي نُعم البجلي أبو الحكم الكوفي وسيأتي1 أنه صدوق. وقد وهم البوصيري2 فقال إنه الأفريقي. وليس كذلك، فإن الأفريقي اسمه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم3.

فمما تقدم يتبين أن إسناد هذا الحديث حسن. وهو صحيح بشواهده. وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن ابن السكن وابن القطان صححاه4.

وقوله:"وعن قفيز الطحان":"هو أن يستأجر رجلًا ليطحن له حنطةً معلومةً بقفيز من دقيقها. والقفيز: مكيالٌ يتواضع الناس عليه"5. وقيل:"هو أن يقول: اطحن بكذا وكذا وزيادة قفيزٍ من نفس الدقيق"6.

وقد أبطل شيخ الإسلام ابن تيمية هذه الجملة، وذكر أنها ليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه7. والله أعلم.

1 عند حديث أبي سعيد رضي الله عنه رقم (141) ، عند الطريق الرابعة عشرة منه.

2 إتحاف الخيرة المهرة (ص312) .

3 تقريب التهذيب: رقم الترجمة (3862) .

4 التلخيص الحبير (3/11) . وفي قول الحافظ أن ابن القطان صحح الحديث نظر؛ فقد ذكر الزيلعي في نصب الراية (4/141) عن ابن القطان ما يفهم منه أنه لا يقول بصحة الحديث. وعند الرجوع إلى البدر المنير الذي هو أصل التلخيص الحبير تبين أن ابن القطان إنما صحح حديث أنس رضي الله عنه الآتي برقم (117) ، ولم يذكر ابن الملقن أن ابن القطان صحح حديث أبي سعيد رضي الله عنه هذا. فلعله حصل للحافظ ابن حجر سبق نظر. والله أعلم.

5 النهاية في غريب الحديث (4/90) .

6 لسان العرب، مادة (قفز) : (5/395) .

7 انظر: الفتاوى (30/113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت