فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 707

دلالة الأحاديث السابقة:

يستفاد مما تقدم، النهي عن الشروط الفاسدة في البيع، وكذلك يستفاد من حديث عبد الله بن عمرو النهي عن بيع وسلف، وعن شرطين في بيع.

فأما النهي عن بيعٍ وسلف فهو أن يجمع في عقدٍ واحدٍ بين بيع وقرض، مثل أن يقول البائع للمشتري: أبيعك هذا العبد بخمسين دينارًا على أن تسلفني ألف درهم أو العكس. وإنما نهي عنه لأنه إنما يقرضه على أن يحابيه في الثمن فيدخل الثمن في حد الجهالة1. وأيضًا فإنه إنما أقرضه مائةً إلى سنة ثم باعه ما يساوي خمسين بمائة، فقد جعل هذا البيع ذريعة إلى الزيادة في القرض الذي موجبه رد المثل، ولولا هذا البيع لما أقرضه، ولولا عقد القرض لما اشترى ذلك2. وكل قرض جرّ نفعًا - أي مشروطًا - فهو ربا3.

والمقصود بالنهي عن بيعٍ وسلف هو ما إذا كان أحدهما مشروطًا على الآخر4. والله أعلم.

1 انظر: معالم السنن (3/770) .

2 انظر: تهذيب السنن (9/296) .

3 معالم السنن (3/770) .

"وكل قرضٍ جر نفعًا فهو ربا"لفظ حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح فيه شيء.

-انظر: نصب الراية (4/60) ، التلخيص الحبير (3/34) ، التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث (ص113) .

4 الخرشي على مختصر خليل (5/81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت