وممن كان يرى أن ابن لهيعة لم يسمع من عمرو بن شعيب ابنُ وهب1.
وعبد الله بن لهيعة مدلِّس2، فلا يقبل من حديثه إلا ما صرّح فيه بالسماع3.
ثانيًا: أنه عبد الله بن عامر الأسلمي:
فقد رواه ابن ماجه4، والبيهقي5 كلاهما من طريق حبيب بن أبي حبيب عن عبد الله بن عامر الأسلمي به.
وعند البيهقي وقع ذكر مالك بين حبيب وعبد الله بن عامر.
وكذلك فقد ذكر الدارقطني أن حبيب بن أبي حبيب يرويه عن مالك عن عبد الله بن عامر الأسلمي6.
وأيًّا كان فإن حبيب بن أبي حبيب وهو المصري كاتب مالك متكلّم فيه. فقال فيه أحمد: ليس بثقة. وقال أيضًا: كان يكذب. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال: أحاديثه كلها موضوعة. وقال أيضًا:
1 تهذيب التهذيب (5/375) .
2 تعريف أهل التقديس (ص152) ، وقد ذكره الحافظ في المرتبة الخامسة.
3 وقع تصريح ابن لهيعة بالسماع لهذا الحديث عند ابن عبد البر في التمهيد (24/177) ، إلا أن في إسناده: محمد بن أحمد بن قاسم، ذكره ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس (2/66) ، ولم أجد من العلماء غيره من تكلم فيه، وباقي الأسانيد عن ابن لهيعة ليس فيها هذا التصريح، فلذلك لم أعتبر هذا التصريح الواقع في رواية ابن عبد البر.
4 سنن ابن ماجه [كتاب التجارات (2/739) ] .
5 السنن الكبرى (5/432) .
6 انظر: لسان الميزان (6/212) .