فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 707

فإني كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الطعام بالطعام مثلًا بمثل". قال: وكان طعامنا يومئذ الشعير. قيل له: فإنه ليس بمثله. قال: إني أخاف أن يضارع"."

رواه مسلم1 وهذا لفظه، وأحمد2، وابن حبان3، والطبراني في الكبير4، والدارقطني5، والبيهقي6. كلهم من طرقٍ عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عنه به، وأبو النضر اسمه سالم بن أبي أمية المدني.

وقوله:"إني أخاف أن يضارع"، المضارعة: هي المشابهة والمقاربة7.

قال البيهقي: هذا الذي كرهه معمر بن عبد الله خوف الوقوع في الربا احتياطًا من جهته لا روايةً، والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم عامة تحتمل الأمرين جميعًا، أن يكون أراد الجنس الواحد دون الجنسين، أوهما معًا، فلما جاء عبادة بن الصامت بقطع أحد الاحتمالين نصًا، وجب المصير إليه. وبالله التوفيق8.

وقال النووي:"احتج مالك بهذا الحديث في كون الحنطة والشعير صنفًا واحدًا لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلًا، ومذهبنا ومذهب الجمهور أنهما صنفان يجوز التفاضل بينهما ..."، إلى أن قال:"وأما"

1 صحيح مسلم [كتاب المساقاة (3/1214) ] .

2 مسند أحمد (6/400-401) .

3 الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان (11/385) .

4 المعجم الكبير (20/447) .

5 سنن الدارقطني (3/24) .

6 السنن الكبرى (5/283-285) .

7 النهاية في غريب الحديث (3/85) .

8 السنن الكبرى (5/283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت