فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 707

ذهب طاوس وقتادة وابن عقيل من الحنابلة1 والظاهرية2 إلى القول بأن الربا مقصور على الأصناف الستة الواردة في الحديث، وخالفهم جمهور العلماء، فقالوا بأن هناك غير هذه الأصناف الستة مما يحرم فيه الربا. واختلفوا في العلة الموجودة في هذه الأصناف الستة والتي من أجلها حرم الربا فيها حتى يقاس عليها غيرها مما فيه نفس العلة.

فعند الحنفية أن علة الربا في الأشياء الأربعة المنصوص عليها من غير الذهب والفضة هي الكيل مع الجنس. وفي الذهب والفضة الوزن مع الجنس. فلا تتحقق العلة إلا باجتماع الوصفين، وهما: القدر والجنس3. وهذا القول هو المشهور من مذهب الحنابلة4.

وأما عند المالكية فعلّة الربا في الذهب والفضة هي الثمنية، وفي الأصناف الأربعة الأخرى كونها مطعومة مدخرة مقتاتة. ولم يشترط بعضهم الاقتيات5.

وأما عند الشافعية فعلّة الربا في الذهب والفضة هي الثمنية أيضًا. وأما الأصناف الأربعة فالقديم من قول الشافعي أن العلة فيها هي كونها مطعوم جنسٍ مكيلًا أو موزونًا. وفي الجديد أن على الربا فيها هي الطعم مطلقًا6.

وأما عند الحنابلة فسبق أن المشهور من المذهب هو كقول أبي حنيفة. وفي رواية كمذهب الشافعي في الجديد7. وفي رواية أخرى كمذهب الشافعي في القديم8، وهي اختيار ابن قدامة9.

1 شرح الزركشي (3/413) .

2 المحلى (4/468) .

3 بدائع الصنائع (5/183) ، البناية في شرح الهداية (7/338-339) .

4 شرح الزركشي (3/414) ، منتهى الإرادات (1/375) .

5 الخرشي على مختصر خليل (3/57) ، بداية المجتهد (2/155) .

6 المجموع (9/499-502) .

7 شرح الزركشي (3/416) .

8 شرح الزركشي (3/417) .

9 المغني (4/139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت