فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 707

في الحديث:"الدين النصيحة". قلنا لمن يا رسول الله؟ قال:"لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم"1.

وأما بيع من يزيد ويسمى بيع المزايدة، ويسمى اليوم المزاد العلني، أو بيع الحراج2، فليس داخلًا في النهي عن سوم الرجل على سوم أخيه وبيعه على بيعه. وقد استدل بعضهم على جوازه بما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه وذكر حديثًا طويلًا جاء فيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم باع حلسًا3 وقدحًا فيمن يزيد4. والحديث وإن لم يثبت، إلا أن إجماع المسلمين يبيعون في أسواقهم بالمزايدة5. وقد بوّب البخاري في صحيحه بابًا في بيع المزايدة6، وذكر فيه حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما: أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر، فاحتاج، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"من يشتريه مني"؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه7.

1 رواه مسلم [كتاب الإيمان (1/74) ] .

2 بيع المزاد (ص10-11) .

3 الحِلْس: هو الكساء الذي يلي ظهر البعير تحت القتب. النهاية في غريب الحديث (1/423) .

4 رواه أبو داود [كتاب الزكاة (2/292-293) ] ، والترمذي [كتاب البيوع (3/522) ] ، والنسائي [كتاب البيوع (7/259) ] ، وابن ماجه[كتاب التجارات

(2/740-741) ]، وأحمد (3/100) ، كلهم من طرق عن الأخضر بن عجلان أبي بكر عبد الله الحنفي عنه به.

وأبو بكر الحنفي قال فيه البخاري: لا يصح حديثه. وجهّله ابن القطان. تهذيب التهذيب (6/88) . فعلى هذا فإن هذا الإسناد ضعيف. والله أعلم.

5 المغني (4/302) .

6 صحيح البخاري - مع الفتح - [كتاب البيوع (4/ باب رقم 59) ] .

7 تقدم ذكر هذا الحديث (ص134-135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت