فتتريل هذه الأحكام على الشخص المعين لا بد لها من شروط تتوفر، وموانع تنتفي، كما أجمع على ذلك علماء أهل السنة والجماعة . ومن هذا المنطلق تتابعت نصوص العلماء على أن المتصدي للأحكام على الن اس في عقائدهم أو عدالتهم لا بد أن يكون من العلماء وأهل الورع: من ذلك قول الحافظ الذهبي - رحمه الله تعالى:"والكلام في الرجال لا يجوز إلا لتام المعرفة تام الورع"اهـ. ( 34)
وقد بلينا في هذه الأزمان ببعض المنتسبين إلى السلفية ممن يغلون في الحكم على الناس بالبدعة، حتى بلغ الأمر إلى التعميم في التبديع على كل المجتمع، وأن الأصل في غيرهم البدعة حتى يتبينوا في شأنهم . وهؤلاء جهال بالشريعة، جهال بفهم عبارات العلماء في البدع وأهلها، فلا عبرة بقولهم، بل هو هباء لا وزن له . وقد أجاد العلامة الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد في نصحهم والتحذير من منهجهم في كتابه: رفقا يا أهل السنة بأهل السنة. نسأل الله تعالى السلامة من الغلو كله. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
1 -الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان [1/ 282] .
2 - [ 1/ 215-347] وصححه شيخ الإسلام في"اقتضاء الصراط المستقيم" [1/289]
3 -النسائي مناسك الحج [3057] ابن ماجه المناسك [3029] أحمد [1/215] .
4 - [1/279] ونقله عنه الشيخ سليمان في تيسير العزيز الحميد [ص 275] والنقل بواسطته.
5 -سورة النساء 187.
6 -سورة المائدة 75.
7 -ينظر منهاج السنة لإبن تيمية [1/28] .
8 -سورة الحديد آية 27.
9 -مسلم العلم [2670] , أبو داوود [4608] ,أحمد [1/376] .
10-صحيح مسلم [2670] .
12-رسالة مناصحة وهب بن منبه لرجل تأثر بمنهج الخوارج ص 17.
13-سورة آل عمران آية 103.
14-المحرر الوجيز لابن عطية [3/182] .
15-سورة هود الآيتان 118-119.
16-مجموع الفتاوى [4/52] .