فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 290

ووثقه ابن معين، وروى له الشيخان.

قال شعيب بن حرب، وذكر حديثًا لزهير وشعبة: زهير عندي أحفظ من عشرين مثل شُعبة.

وقال أحمد ابن حنبل: زُهير من معادن العلم.

وكان زهير إذا سمع الحديث من الشيخ مرتين كتب عليه: فرغت.

وكان صاحب سنة.

ونزل الجزيرة سنة أربع وستين، وأصابه الفالج هناك.

قال علي بن الجعد: كان رجل يختلف إلى زهير ثم فقده، فأتاه بعد ذلك فقال: أين كنت؟ قال: ذهبت إلى أبي حنيفة.

فقال: نعم ما تعلمت، لمجلس تجلسه مع أبي حنيفة خير لك من أن تأتيني شهرا.

مات سنة أربع وسبعين. وقيل: اثنتين وسبعين. وقيل: ثلاث وسبعين ومائة. رحمه الله تعالى.

تلميذ الإمام أبي الحسن علي بن محمد بن الحسين البزدوي.

قال صاحب"الهداية"، في"مشيخته"اختلفت إليه بعد وفاة جدي، وقرأت عليه أشياء من الفقه والخلاف.

وكان مع غزارة العلم، ووفور الفضل، متواضعًا، جوادًا، حسن الخلق، ملاطفًا لأصحابه، وكان من كبار المشايخ بفرغانة.

قال أبو الحسن علي، صاحب"الهداية": أنشدني الإمام القاضي نجيب الدين محمد ابن الفضل الأصبهاني، بمرغينان، لنفسه أبياتًا يمدح بها الأستاذ ظهير الدين، أولها:

أسْعَدْ فقد نِلْتَ لُقْيا أفضلِ النَّاسِ ... أبي الْمَعالي زِيَادٍ نَجلِ إلياسِ

قَرْمٍ أخي ثِقَةٍ لولا مَكارِمُهُ ... ما إنْ جَرَى قَلَمٌ في ظَهْرِ قِرْطَاسِ

وانزل بناديه تَلْقَ المجدَ مُبتَسِمًا ... والفضلَ في نَفَحاتِ الوَرْدِ والآسِ

ولُذ بِهِ من زمانٍ جاشِرٍ نَكِدٍ ... فما لِجُرْحِ الليالي غَيْرُه آسِ

إنْ لَم تُحِطْ بِهُدَاهُ في فَضأئِلِه ... فقِسْهُ فالشَّيءُ قَد يُدْرَى بِمِقْياسِ

جُودُ الْبَرَامِكِ في نُطْقِ ابنِ ساعِدَةٍ ... في حِلْمِ أَحْنَفَ في فَضْلِ ابنِ عَبَّاسِ

888 -زياد بن علي بن الموفق بن زياد بن محمد بن زياد

أبو الفضل بن أبي القاسم بن أبي نصر

عُرف بزين الحرمين

من أهل هراة.

قال أبو سعد: مولده في صفر، سنة إحدى وسبعين وأربعمائة.

سمع من جده أبي نصر بن زياد، وغيره.

قال: وقرأت عليه جزءًا من سماعه من جده، وأجاز لي مُشافهةًَ.

وهو من بيت الرياسة والتقدم.

ورد بغداد حاجًا.

وكتب إلى [أبو] عبد الله محمد بن الفضل الدهان، وأنا بِبُخارى، أن أبا الفضل ابن زياد مات بهراة، يوم الأربعاء، الثالث من جمادى الآخرة، سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى.

889 -زيد بن أسامة

كان يروي"الجامع الكبير"لمحمد بن الحسن، عن أبي سليمان الجوزجاني، عن محمد بن الحسن.

رواه عنه إسحاق بن إبراهيم الشاشي القاضي، المذكور سابقًا، في حرف الهمزة.

ذكره ابن يونس، في"تاريخ مصر"، وقال: فقيه على مذهب الكوفيين.

روى عنه سليمان بن عِمران، قاضي الغرب.

قال: ما وجدت أحدًا يعرفه بمصر، غير أبي جعفر الطحاوي.

891 -زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن ين سعيد بن عصمة

ابن حمير بن الحارث ذي رُعين الأصغر

الإمام، العلامة، المفنن الفهامة

تاج الدين، أبو اليمن، الكندي

النحوي، اللغوي، المقري، المحدث، الحافظ.

ولد ببغداد سنة عشرين وخمسمائة.

وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، وأكمل القراءات العشر وهو ابن عشر، وكان أعلىأهل الأرض إسنادًا في القراءات.

قال الذهبي: لا أعلم أحدًا من الأئمة عاش بعد ما قرأ القرآن ثلاثًا وثمانين سنة غيره.

وقرأ العربية على أبي محمد سبط أبي منصور الخياط، وابن الشجري، وابن الخشاب، واللغة على موهوب الجواليقي.

وسمع من أبي بكر بن عبد الباقي، وخلائق.

وخرج له أبو القاسم ابن عساكر"مشيخة"في أربعة أجزاء.

وقدم دمشق، ونال الحشمة الوافرة والتقدم، وازدحمت عليه الطلبة.

وكان حنبليًا فصار حنفيًا، وتقدم في مذهب أبي حنيفة، وأفتى ودرس، وأقرأ القراءات والنحو واللغة والشعر.

وكان صحيح السماع، ثقة في النقل، ظريفًا في العشرة، طيب المزاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت