فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44793 من 67893

ميزابها، وجعلت لها ميزابا من خشب، وأني أحرم زيارة قبر النبي، وأني أنكر زيارة قبر الوالدين وغيرهما، وأني أكفر ابن الفارض وابن عربي، وأني أحرق دلائل الخيرات، وروض الرياحين وأسميه روض الشياطين.

جوابي عن هذه المسائل: سبحانك هذا بهتان عظيم". [7] "

وقال الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف [8] عن أعداء الدعوة:

"وعندما عجز كبراؤهم في ميادين الحجج والبراهين وباءوا بالفشل لجأوا إلى وضع العقبات في سبيل الدعوة وإلى الاعتداء الأمر الذي ألجأ الشيخ وحزبه برياسة الأمير محمد بن سعود أن يقاومهم. . . فجرت الحروب الشديدة بين حزب الشيخ وبين أولئك المخالفين، فكما فشلوا في ميادين الحجج العلمية وخرجوا صفر اليدين، فشلوا أيضا في ميادين المقارعة والحروب، وكان النصر في الأغلب حليف الشيخ وحزبه. فلما لم يبق لديهم من سلاح يحاربون الدعوة به؛ شرع بعض المدعين للعلم والحكام يزيدون في اختلاقهم للأكاذيب والافتراءات وينسبونها إلى الشيخ، وأخذوا في استعمال الدعايات الكاذبة والإشاعات الباطلة، وطفق بعضهم يكتب إلى الأتراك، وإلى الأشراف في الحجاز: إن هذا مبتدع، ومذهبه خامس المذاهب، ولا يحب الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر جميع الناس إلا من كان من أتباعه. . .". [9]

إن أعداء الدعوة من أهل نجد والحجاز المصريين والأتراك غير مؤهلين للسماع منهم؛ لكون غالب عداوتهم للدعوة من باب الجهل والحسد، وكفهم عما يخالف الشريعة مما ألفوه من البدع، وانقطاع ما يصل إلى بعضهم من أموال حقا كانت أم باطلا.

وقد فطن لذلك التشويه والافتراءات على دعوة الشيخ رحمه الله بعض المؤرخين المسلمين والغربيين المحايدين، فنبهوا على كذب تلك المزاعم، ومن ذلك:

ما ذكره الجبرتي المؤرخ المصري الشهير [10] في حوادث الحج سنة 1223 هـ، حيث قال عن أهم الأحداث:"ومنها انقطاع الحج الشامي والمصري معتلّين بمنع الوهابي الناس عن الحج، والحال ليس كذلك؛ فإنه لم يمنع أحدا يأتي الحج على الطريقة المشروعة؛ وإنما يمنع من يأتي بخلاف ذلك من البدع التي لا يجيزها الشرع، مثل المحمل والطبل والزمر وحمل الأسلحة، وقد وصل طائفة من الحجاج المغاربة حجوا ورجعوا في هذا العام وما قبله، ولم يتعرض لهم أحد بشيء، ولما امتنعت قوافل الحج المصري والشامي، وانقطع عن أهل المدينة ومكة ما كان يصل إليهم من الصدقات والعلائف والصرر التي كانوا يتعيشون منها، خرجوا من أوطانهم بأولادهم ونسائهم، ولم يمكث إلا الذي ليس له إيراد من ذلك، وأتوا إلى مصر والشام، ومنهم من ذهب إلى إسلامبول يتشكون من الوهابي، ويستغيثون بالدولة في خلاص الحرمين؛لتعود لهم الحالة التي كانوا عليها من إجراء الأرزاق، واتصال الصلات". [11]

ومن المعلوم أن الجبرتي شاهد منصف، وليس له أي ميول في هذه القضية، وقد شهد الجميع بنزاهته وتثبته، ومن ذلك ما جاء في الدائرة نفسها بقلم اثنين من كتابها حيث قال ماكدونالد في الطبعة الأولى: (ولا شك في نزاهة أحكام الجبرتي، فهو من بيت علم يعرف قدر الرواية المحكمة إذا رواها شاهد عيان)

[الدائرة 11\ 65، الجبرتي، ماكدونالد.]

وقال عن تاريخه: (وهو أعظم تواريخ مصر في القرن الثاني عشر والثالث عشر للهجرة)

[الدائرة 11\ 65، الجبرتي، ماكدونالد.]

كما وصفه إيالون في الطبعة الثانية بقوله حين الحديث عن أسرته: (وظهر في هذه الأسرة مؤرخ عظيم، كان بلا شك ظاهرة فريدة في فن تدوين التاريخ الإسلامي)

[الدائرة 11\ 66، الجبرتي، إيالون.]

وقال العلامة العراقي الآلوسي عن دعوة الشيخ في كتابه"تاريخ نجد":"ونقص عليك شيئا من سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ونذكر طرفا من أخباره وأحواله؛ ليعلم الناظر فيه بحقيقة أمره، فلا يروج عليه تشنيع من استحوذ عليه الشيطان وأغواه، وبالغ في كفره واستهواه. . .".

ثم أخذ يسرد فضائله ويبرهن على صحة معتقده

انظر: محمد بن عبد الوهاب في التاريخ، عبد الله بن سعد الرويشد ص 408، 409، رابطة الأدب الحديث، دطت.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت