فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1638

الله ورسوله المقرر في كتابه تعالى [1] .

وأما ماوجده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون من الخمر عند بني قريظة فقد أراقوه ولم يأخذوا منه شيئًا، ولم ينتفعوا به كذلك، وقد أسهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسويد بن خلاد الذي قتلته المرأة اليهودية بالرحى وأعطى سهمه لورثته [2] ولصحابي آخر مات أثناء حصار بني قريظة [3] ، كما رضخ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للنساء اللواتي حضرن ولم يسهم لهن، منهن: صفية بنت عبدالمطلب، وأم عمارة، وأم سليط، وأم العلاء، والسميراء بنت قيس، وأم سعد بن معاذ [4] وأما الأموال غير المنقولة كالأراضي والديار فقد أعطاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمهاجرين دون الأنصار، وأمر المهاجرين أن يردوا إلى الأنصار ما أخذوه منهم من نخيل وأرض، وكانت على سبيل العارية، ينتفعون بثمارها [5] ، قال تعالى عن تلك الأراضي والديار: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} (سورة الأحزاب، آية:27) .

قال الاستاذ محمد دروزة: أما عبارة وأرضًا لم تطأوها فقد قال المفسرون: إنها أرض خيبر، وإن الجملة بشرى سابقة لفتحها، غير أن الذي تلهم روح الآية ومضمونها على مايتبادر لنا أنها أرض لبني قريظة بعيدة عن مساكنهم، آلت إلى المسلمين دون حرب أو حصار، ونتيجة للمصير الذي صار إليه أصحابها [6] هذا وقد أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعد بن عبادة - رضي الله عنه - بالخمس من الذرية والنساء إلى الشام فباعها، واشترى بالثمن

(1) انظر: الصراع مع اليهود (2/ 96،97) .

(2) نفس المصدر (2/ 97) .

(3) انظر: اليهود في السنّة المطهرة (1/ 375) .

(4) نفس المصدر (1/ 375) .

(5) انظر: الصراع مع اليهود (2/ 98) .

(6) انظر: سيرة الرسول لعزة دروزة (2/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت