فهرس الكتاب

الصفحة 1410 من 1638

الفصل السادس عشر

غزوة حنين والطائف (8 هـ)

المبحث الأول

أسبابها وأحداث المعركة

لما فتح الله مكة على رسوله والمؤمنين، وخضعت له قريش خافت هوازن وثقفيف وقالوا: قد فرغ محمد لقتالنا، فلنغزه قبل أن يغزونا، وأجمعوا أمرهم على هذا، وولَّوا عليهم ملك بن عوف النَّصري، فاجتمع إليه هوازن، وثقيف وبني هلال، ولم يحضرها من هوازن كعب وكلاب وكان معهم دريد بن الصمة، وكان معروفًا بشدة البأس في الحرب وأصالة الرأي، إلا أنه كان كبيرًا فلم يكن له إلا الرأي والمشورة.

وكان رأي مالك بن عوف أن يخرجوا وراءهم النساء والذراري والأموال حتى لايفروا، فلما علم بذلك دريد سأله: لم ذلك؟ فقال: أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم، فقال دريد: راعي ضأن والله، وهل يرد المنهزم شئ؟ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه، وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك!! ولكنه لم يستمع لمشورته [1] .

أولًا: أهم أحداث غزوة حنين:

(1) انظر: السيرة النبوية لأبي شهبة (2/ 467) ؛ السيرة النبوية لابن هشام (4/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت