عشر رجلًا، وقد قتل من المشركين خلق كثير، هذا خالد وحده يقول: لقد اندقَّت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية، فماذا ترى قد قتل بهذه الأسياف كلها، دع غيره من الأبطال والشجعان من حملة القرآن، وقد تحكموا في عبدة الصلبان عليهم لعائن الرحمن في ذلك الزمان وفي كل أوان .... ) [1] .
8 -من شعر كعب بن مالك في بكاء قتلى مؤتة:
حيث قال:
في ليلة وردت عليَّ همومها
طورًا أحِنُّ [2] وتارة أتملْمَل [3]
واعتادني حُزنُ فبت كأنني
بينَاتِ نعشٍ والسِّماك موكَّل [4]
وكأنما بين الجوانح والحَشَى
مما تأوبَني شهاب مُدْخل [5]
وجْدا على النَّفَر الذين تَتَابَعُوا
يومًا بمؤتة أسندوا لم يُنقلوا
صلى الإله عليهم من فتية
وسقى عظامهم الغمام المسبل [6]
صبروا بمؤتة للإله نفوسهم
(1) انظر: البداية والنهاية (4/ 259) .
(2) أحن: من الحنين وفي رواية أخن: صوت يخرج من الأنف عند البكاء.
(3) أتململ: أتقلب متبرمًا بمضجعي.
(4) يريد أنه بات يرعى النجوم طول ليله من طول السهاد.
(5) المدخل: النافذ الى الداخل.
(6) المسبل: الممطر.