3 -وقال أبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم يبكي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
أرقتُ فبات ليلي لايزول
وليلُ أخي المصيبة فيه طول
وأسعدني البكاء وذاك فيما
أصيب المسلمون به قليل
لقد عظمت مصيبتُنا وجَلَّت
عشية قيل: قد قبض الرسول
وأضحت أرضنا مما عراها
تكاد بنا جوانبها تميلُ
فقدنا الوحي والتنزيل فينا
يروح به ويغدو جبرائيل
وذاك أحق ماسالت عليه
نفوسُ الناس أو كادت تسيلُ
نبيٌّ كان يجلو الشكّ عنَّا
بما يُوحَى إليه وما يقول
ويهدينا فلا نخشى ملامًا
علينا والرسول لنا دليل
أفاطمُ إن جزعت فذاك عذر
وإن لم تجزعي فهو السبيل
فقبرُ أبيكِ سيدُ كلِّ قبر
وفيه سيد الناس الرسول [1]
4 -وقالت صفية بنت عبدالمطلب تبكي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) انظر: الاكتفاء للكلاعي (2/ 456) .