فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1638

بالمكنون: الخفي المصان، الذي لم يغير صفاء لونه ضوء الشمس، ولاعبث الأيدي، ونسبههن في موضع آخر بالياقوت والمرجان: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ - فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ - كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ -} (سورة الرحمن، آية:56 - 58) . والياقوت والمرجان حجران كريمان فيهما جمال، ولهما منظر حسن بديع، وقد وصف الحور بأنهن قاصرات الطرف، وهن اللواتي قصرن بصرهن على أزواجهن، فلم تطمح أنظارهن لغير أزواجهن وقد شهد الله لحور الجنة بالحسن والجمال، وحسبك أن شهد الله بهذا ليكون قد بلغ غاية الحسن والجمال: {فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ - فَبِأَيِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ -} (سورة الرحمن، آية:70 - 71) . ونساء الجنة لسن كنساء الدنيا، فإنهن مطهرات من الحيض والنفاس، والبصاق والمخاط والبول والغائط [1] .

وقد تحدث الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن جمال رجال ونساء أهل الجنة فقال: (أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لايبصقون ولايمتخطون، ولايتغوطون، وآنيتهم فيها الذهب، أمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم من وراء اللحم من الحسن) [2] .

وانظر إلى هذا الجمال الذي حدث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه هل تجد له نظيرًا مما تعرف؟ (ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت مابينهما ولملأته ريحًا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا ومافيها) [3] .

13 -أفضل مايعطاه أهل الجنة:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل أهل الجنة الجنة، يقول تبارك وتعالى: تريدون

(1) انظر: الوسطية في القرآن الكريم، ص 433.

(2) البخاري، كتاب الخلق، صفة الجنة، فتح الباري (6/ 367) .

(3) مشكاة المصابيح للبغوي (3/ 88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت