فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1638

تعالى: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} (سورة ص، آية:58) .

والغسلين والغساق بمعنى واحد، وهو ماسال من جلود أهل النار من القيح والصديد، وقيل مايسيل من فروج النساء الزواني ومن نتن لحوم الكفرة وجلودهم، وقال القرطبي: (هو عصارة أهل النار) [1] .

ب- أما شرابهم فهو الحميم قال تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} (سورة محمد، آية:15) وقال: {وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} (سورة الكهف، آية:29) وقال: {مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ - يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ -} (سورة إبراهيم، آية:16 - 17) وقال: {هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ} (سورة ص، آية:57) وقد ذكرت هذه الآيات أربعة أنواع من شراب أهل النار: الحميم، وهو الماء الحار الذي تناهى حره.

الغساق، وقد مضى الحديث عنه، فإنه يذكر في مأكول أهل النار ومشروبهم.

الصديد، وهو مايسيل من لحم الكافر وجلده.

المهل، وهو كعكر الزيت، فإذا قرب وجهه سقطت فروة وجهه فيه [2] .

ج-لباس أهل النار:

قال تعالى: وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ - سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى

(1) يقظة أولي الاعتبار مما ورد في ذكر الجنة والنار، صديق حسين، ص 86.

(2) اليوم الآخر في الجنة والنار، ص 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت