المبحث الثاني
الهجرة الى الحبشة
قال تعالى: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (سورة النحل، الآية: 41) .
فقد نقل القرطبي -رحمه الله- قول قتادة -رحمه الله-: (المراد أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، ظلمهم المشركون بمكة وأخرجوهم حتى لحق طائفة منهم بالحبشة ثم بوأهم الله تعالى دار الهجرة وجعل لهم انصارًا من المؤمنين) [1] .
وقال تعالى: {قُلْ يَاعِبَادِ الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (سورة الزمر، الآية 10) .
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: يريد جعفر بن أبي طالب والذين خرجوا معه الى الحبشة [2] .
قال تعالى: {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} (سورة العنكبوت، الاية:56) .
(1) الجامع لأحكام القرآن (10/ 107) .
(2) نفس المصدر (15/ 240) .