فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1638

المبحث السابع

بعض الدروس والعبر والفوائد من غزوة بدر

أولًا: حقيقة النصر من الله تعالى:

إن حقيقة النصر في بدر كان من الله تعالى، قال سبحانه: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} (سورة آل عمران، آية:133) . فقد بين سبحانه وتعالى أن النصر لايكون إلا من عند الله تعالى في قوله: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} (سورة آل عمران، آية:126) وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (سورة الأنفال، آية:10) .

في هاتين الآيتين تأكيد على أن النصر لايكون إلا من عند الله عزوجل- والمعنى ليس النصر إلا من عند الله دون غيره، و (العزيز) أي: ذو العزة التي لاترام [1] و (الحكيم) أي: الحكيم فيما شرعه من قتال الكفار مع القدرة على دمارهم وإهلاكهم بحوله وقوته سبحانه وتعالى [2] .

(1) انظر: تفسير ابن كثير (1/ 411) .

(2) انظر: تفسير ابن كثير (2/ 303) نقلًا عن حديث القرآن الكريم عن غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم (1/ 97 الى 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت