ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"ونحوه": أي نحو المسح على الخفين، كالمسح على الجوارب،
والمسح على الجوارب هذا موضع خلاف، كما سيأتينا إن شاء الله،
والمقصود بالجوارب: هو ما يلبس على الرجل من الصوف أو القطن، ونحو ذلك بما يسمى عندنا بالشراب.
"مباح"المسح على الخفين يصح بشروط:
الشرط الأول: أن يكون مباحًا، وعلى هذا إذا كان مسروقًا أو مغصوبًا أو منتهبًا ونحو ذلك فإنه لا يصح المسح عليه، لأن المذهب القاعدة عندهم:"أن النهي إذا عاد إلى ذات المنهي عنه أو شرطه فإنه يقتضي الفساد"، فهنا النهي يتعلق بشرط من شروط العبادة وهو رفع الحدث"الوضوء"فيقولون بأنه يقتضي الفساد.
الرأي الثاني: أن المسح عليهما صحيح، ويرتفع الحدث وهو آثم، كما لو صلى في أرض مغصوبة،
والصحيح في ذلك: أن صلاته صحيحة، ودليل ذلك عمومات أدلة المسح علىلخفين، كحديث علي وحديث أنس وحديث خزيمة، وحديث صفوان بن عسال وغيرهم، الأدلة على هذا كثيرة، كما ذكرنا أن ابن منذه جمعهما عن ثمانين صحابي من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وأما قولهم بأن النهي إذا عاد إلى شرط العبادة والمعاملة يقتضي الفساد، هذا غير مُسَلم، الصحيح: أن النهي إذا عاد إلى شرط العبادة والمعاملة ينقسم إلى قسمين:
ساتر لفرض