ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والجواب على هذا سهل فيقال: أن مراده بذلك المبالغة في التبكير .
وقوله حين التسبيح: لو كان الإمام جاء حين التسبيح لم يكن في ذلك إبطاء ولم يكن منه إنكار ، فيحمل هذا الحديث أنه أراد المبالغة في فعل الصلاة .
وأما بالنسبة لآخر وقتها: إلى قبيل الزوال لأنه ما قبل الزوال وهو وقت الاستواء وقت نهي كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه .
وأما وقت الاستحباب: فيستحب أن تفعل في أول وقتها ، وأما صلاة عيد الفطر فإنها يستحب أن تؤخر عن أول الوقت يسيرًا كي يتمكن الناس من إخراج زكاة الفطر .
"وتسن في صحراء قريبة"يسن أن تفعل صلاة العيد في صحراء قريبة من البلد عرفًا لحديث أبي سعيد في الصحيحين ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج في الفطر والأضحى إلى المصلى ) .
يستثنى من ذلك: مكة ، فإن مكة تصلى صلاة العيد في الحرم بخلاف المدينة تصلى صلاة العيد في المصلى ، ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة يخرج إلى المصلى ويترك المسجد ، لكن بالنسبة لمكة فإنهم يصلون في الحرم المكي .
والدليل أنهم يصلون في الحرم: أن الحرم ليس كغيره من المساجد ، الحرم يشتمل على الكعبة التي هي قبلة المسلمين فليس من المناسب أن يتركها المسلمون خلف ظهورهم ثم يتوجهون إليها مرة أخرى .
ثانيًا: أن هذا ما عليه عمل المسلمين .
ثالثًا: أن مكة ليست كغيرها فقد يكون الخروج فيه شيء من المشقة ، لأن مكة بلاد جليلة قد لا يتهيأ مكان يصلي الناس فيه .
"وتقديم صلاة الأضحى"يستحب أن تقدم صلاة الأضحى في أول وقتها ، ويدل لذلك ما تقدم من حديث عبد الله بن بسر رضي الله عنه .